حقق المنتخب الإسباني انتصاراً كاسحاً ومستحقاً على نظيره الفرنسي بنتيجة (2-0) في المواجهة النارية التي جمعتهما اليوم ضمن منافسات الدور نصف النهائي لبطولة كأس العالم 2026، ليضع "لاروخا" قدمهم بثبات وجدارة في المباراة النهائية، مؤكدين تفوقهم التام كأقوى مرشح لحصد اللقب.
شهدت المباراة هيمنة إسبانية مطلقة على مجريات اللعب منذ الصافرة الأولى وحتى الأخيرة، في وقت ظهر فيه المنتخب الفرنسي غائباً ومختفياً تماماً عن الأجواء، ليفشل ديدييه ديشامب وكتيبته في مجاراة الطوفان الهجومي الإسباني الذي تلاعب بالدفاعات الفرنسية كيفما شاء.
ركلة جزاء مبكرة وسذاجة لوكاس دين تمنح إسبانيا التقدم
بدأت المباراة بضغط إسباني هائل وسريع أسفر عن ارتباك واضح في الخطوط الخلفية للمنتخب الفرنسي. وفي أول ربع ساعة من اللقاء، نجح الجناح المتألق لامين يامال بخبثه الكروي خطف الكرة داخل منطقة الجزاء، ليتعرض لعرقلة واضحة بعد تدخل يتسم بالسذاجة الشديدة من المدافع الفرنسي لوكاس دين، لم يتردد حكَم اللقاء في احتسابها ركلة جزاء صحيحة لإسبانيا.
تمكن الإسباني ميكيل اويارزابال من ترجمة ركلة الجزاء بنجاح إلى هدف أول مبكر، وهو الهدف الذي أربك حسابات الفرنسيين تماماً ومنح إسبانيا السيطرة المطلقة على إيقاع التمرير في خط الوسط، بينما عجز كيليان مبابي ورفاقه عن تشكيل أي خطورة تذكر حتى نهاية الشوط الأول.
اقرأ أيضاً: [دليل نصف نهائي كأس العالم 2026: تحليل المواجهات والطريق إلى النهائي]
بيدرو بورو يطلق الرصاصة القاضية في الشوط الثاني
مع بداية الشوط الثاني، توقع المتابعون ردة فعل قوية من بطل العالم 2018، إلا أن المنتخب الإسباني واصل عزف ألحانه الهجومية وصدم الفرنسيين بهدف ثانٍ مبكر وقاتل. ففي الدقائق الأولى من الحصة الثانية، نجح الظهير بيدرو بورو في تسجيل الهدف الثاني بعد هجمة منظمة ومرتدة سريعة ضربت التمركز الدفاعي السيء للمنتخب الفرنسي.
استمر اختفاء المنظومة الفرنسية في الشوط الثاني، حيث غابت الحلول الفردية والجماعية وسط استسلام غريب، في مقابل إدارة ذكية للمباراة من جانب لويس دي لا فوينتي الذي استغل التمريرات القصيرة لاستهلاك الوقت وإرهاق الخصم، لتنتهي المباراة بفوز إسباني مستحق بثنائية نظيفة وعبور مريح إلى النهائي الكبير.
إسبانيا تنتظر الفائز من كلاسيكو إنجلترا والأرجنتين
بهذا الانتصار المقنع، يقطع المنتخب الإسباني التذكرة الأولى إلى نهائي كأس العالم 2026 ، وينتظر الفائز من الملحمة الكروية الثانية في المربع الذهبي والتي ستجمع غداً بين المنتخب الإنجليزي والمنتخب الأرجنتيني في كلاسيكو لا يقل إثارة، لتحديد الطرف الثاني الذي سيواجه الماتادور الإسباني في المشهد الختامي للبطولة على مسرح نيوجيرسي .


اكتب تعليق